0

المجلس الأول في فضل شهر رمضان المبارك

المَجْلِسُ الأَوَّلُ فِـي فَضْـلِ شَهْـرِ رَمَضَـانَ

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْشَأَ وَبَرَا، وَخَلَقَ الماءَ وَالثَّرَى، وَأَبْدَعَ كُلَّ شَيءٍ وذَرَا، لَا يَغِيبُ عَن بَصَرِهِ صَغِيرُ النَّمْلِ في الليلِ إذَا سَرَى، وَلَا يَعُزبُ عَن عِلْمِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في الأَرْضِ وَلَا في السَّما، ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه:٦-٨]، خَلَقَ آدَمَ فابْتَلاهُ، ثُمَّ اجْتَبَاهُ فتابَ عليهِ وهَدَى، وبَعَثَ نُوحًا فَصَنَعَ الفُلْكَ بأَمْرِ اللهِ وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ مِنَ النَّارِ فصَارَ حَرُّها بَرْدًا وسَلامًا عَلَيْهِ فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسَى تِسْعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ ومَا ارْعَوَى، وأَيَّدَ عِيسَى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرَى، وأَنْزلَ الكتابَ عَلَى مُحمَّدٍ فيهِ البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نِعَمِهِ التِي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ في أُمِّ القُرَى، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وعَلَى صَاحِبِهِ في الغَارِ أَبي بَكْرٍ بِلَا مِرَا، وَعَلَى عُمَرَ المُلهَمِ في رَأْيِهِ فهُو بِنُورِ اللهِ يَرَى، وَعَلَى عُثمانَ زَوْجِ ابْنَتَيْهِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفتَرَى، وعلَى ابنِ عَمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العُلومِ وأَسَدِ الشَّرَى، وعَلَى بَقيَّةِ آلِهِ وأَصْحَابِه الذِينَ انتَشَرَ فَضْلُهُمْ في الوَرَى، وسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

إِخْوانِي: لقَد أَظَلَّنَا شَهْرٌ كَريمٌ، ومَوسِمٌ عظيمٌ، يُعَظِّمُ اللهُ فيهِ الأَجْرَ ويُجزِلُ المَوَاهِب، ويَفْتَحُ أَبْوَابَ الخَيرِ فِيهِ لِكُلِّ رَاغِب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبَرَكَاتِ، شَهْرُ المِنَح والهِبَات، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة:١٨٥]، شهرٌ مَحفُوفٌ بالرَّحمةِ والمَغْفِرةِ والعِتْقِ مِنَ النارِ، أوَّلُهُ رَحمة، وأَوْسطُه مَغْفرةٌ، وآخِرُه عِتقٌ مِنَ النَّارِ.

اشْتَهَرَتْ بِفَضْلِهِ الأَخْبارُ، وتَواتَرَتْ فِيه الآثارُ، ففِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ أبي هُرَيْرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ»1؛ وَإِنَّمَا تُفْتَّحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ في هَذَا الشَّهْرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيبًا للعَامِلِينَ، وتُغَلَّقُ أَبْوابُ النَّارِ لِقِلَّةِ المَعَاصِي مِنْ أَهْلِ الإيْمانِ، وتُصَفَّدُ الشَّياطِينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصُونُ إلى مَا يَخْلُصونَ إلَيْه فِي غَيْرِه.

ورَوَى الإِمَامُ أحمدُ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ في رَمَضَانَ لَـمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَها؛ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِم أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَـهُمُ المَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَيُزَيِّنُ اللهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ وَيَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِي الصَّالِـحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ المَؤُونَةَ وَالأَذَى وَيَصِيروا إِلَيْكِ، وتُصَفَّدُ فِيه مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فلَا يَخْلُصُونَ إِلَى مَا كانُوا يَخْلُصُونَ إليهِ في غَيْرهِ، ويُغفَرُ لَـهُمْ في آخِرِ لَيْلَةٍ»، قِيْلَ: يا رَسُولَ اللهِ أَهِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ العَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ».

إِخْوَانِي: هذِه الخِصَالُ الخَمسُ ادَّخَرَها اللهُ لكُمْ، وخَصَّكُم بِها مِنْ بَيْنِ سَائِر الأُمَمِ، ومَنَّ عَلَيْكُمْ لِيُتمِّمَ بِهَا عَلَيْكُمُ النِّعَمَ، وكَمْ للهِ عَلَيكم مِنْ نِعَمٍ وفضائلَ: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران:١١٠].

الخَصْلَةُ الأُولَى:

إنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ، والخُلُوفُ بضَمِّ الخاءِ أَوْ فَتْحِهَا: تَغَيُّرُ رَائِحةِ الفَمِ عِنْدَ خُلُوِّ المَعِدَةِ مِنَ الطَّعَامِ؛ وهي رائحةٌ مُسْتَكْرَهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، لَكِنَّها عِندَ اللهِ أَطْيبُ مِنْ رَائِحَةِ المِسْكِ؛ لأنَّها ناشِئَةٌ عَن عِبادةِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، وكُلُّ مَا نَشَأَ عَنْ عِبَادَتهِ وطاعَتِهِ فهُوَ مَحْبُوبٌ عِنْدَه سُبحانَهُ يُعَوِّضُ عَنْهُ صَاحِبَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ وأَفْضَلُ وأَطْيَبُ.

ألَا تَرَوْنَ إلَى الشَّهِيدِ الذِي قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ يُريدُ أَنْ تَكُونَ كَلِمةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، يَأْتِي يَوْمَ القِيَامةِ وَجُرْحُهُ يَثْعُبُ دَمًا، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ ورِيحُهُ رِيحُ المِسكِ؟!

وَفي الحَجِّ يُبَاهِي اللهُ المَلائكةَ بِأَهْلِ المَوْقِفِ فيَقولُ سُبْحَانَه: «انْظُرُوا إلى عِبَادِي هَؤلاءِ جاؤُوني شُعْثًا غُبْرًا». رواه أحمدُ وابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ، وإنَّما كَانَ الشَّعَثُ مَحْبُوبًا إلى اللهِ تَعَالَى في هـذَا المَوْطِنِ؛ لأنَّه ناشِئٌ عَـنْ طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ باجتنابِ محْظُوراتِ الإِحرامِ وتَرْكِ التَّرَفُّهِ.

اللخَصْلَةُ الثَّانِيةُ:

أنَّ المَلائكةَ تَستغْفِرُ لهُمْ حَتَّى يُفْطِرُوا؛ والمَلَائِكةُ عِبادٌ مُكْرَمُونَ عِندَ اللهِ تَعَالَى؛ ﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم:٦]؛ فَهُمْ جَدِيرُونَ بأَنْ يَستجِيبَ اللهُ دُعاءَهُم للصَّائِمِينَ حَيْثُ أَذِنَ لهُم بِه، وإنَّما أَذِنَ اللهُ تَعَالَى لَـهُمْ بالاستِغْفَارِ للصَّائِمينَ مِنْ هذِه الأُمَّةِ تَنْويهًا بشَأنِهم، ورِفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وبَيانًا لِفَضِيلَةِ صَوْمِهم.

والاسْتِغْفارُ: طَلَبُ المَغْفِرَةِ وهِيَ سَتْرُ الذُّنُوبِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ والتَّجَاوُزُ عَنْهَا؛ وهِيَ مِن أَعْلىَ المَطَالِبِ وأَسْمَى الغَاياتِ، فَكلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاؤُونَ مُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسِهمْ مُضْطَرُّونَ إلَى مَغْفِرةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الخَصلَةُ الثَّالِثَةُ:

أنَّ اللهَ تَعَالَى يُزَيِّنُ كلَّ يومٍ جَنَّتَهُ، ويَقولُ: «يُوشِكُ عِبادِي الصَّالحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنهُمُ المؤُونةَ والأَذَى ويَصِيرُوا إليكِ»، فيُزَيِّن تَعالَى جَنَّتَهُ كُلَّ يَوْمٍ تَهْيِئَةً لعِبَادِهِ الصَّالحينَ، وتَرْغِيبًا لَـهُمْ فِي الوُصُولِ إِلَيْهَا، وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: «يُوشِكُ عبادِي الصَّالحونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُم المَؤُونةَ والأذَى» يَعِني: مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وتَعَبَها وأَذَاهَا ويُشَمِّرُوا إلى الأَعْمَالِ الصَّالحةِ الَّتِي فِيهَا سَعَادَتُهم فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ والوُصُولُ إِلَى دَارِ السَّلامِ والكَرَامةِ.

الخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ:

أنَّ مَرَدةَ الشَّيَاطِينِ يُصَفَّدُونَ بالسَّلاسِلِ والأَغْلالِ فَلَا يَصِلُونَ إلى مَا يُريدُونَ مِن عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ مِنَ الإِضْلَالِ عَنِ الحَقِّ، والتَّثْبِيطِ عَنِ الخَيرِ.

وهَذَا مِنْ معُونةِ اللهِ تَعَالَى لهُم أَنْ حَبَسَ عَنْهُم عَدُوَّهُمُ الَّذِي يَدْعُو حِزْبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعيرِ؛ ولِذَلِكَ تَجدُ عِنْدَ الصَّالِحِينَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي الخَيْرِ والعُزُوفِ عَنِ الشَّرِّ في هَذَا الشَّهرِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ.

الخَصلَةُ الخامسةُ:

أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لأُمَّةِ محمدٍ ﷺ في آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ1 إذَا قَامُوا بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُومُوا بِهِ في هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ مِنَ الصِّيَامِ والقِيَامِ تَفَضُّلًا مِنْهُ سُبْحانَه بِتَوفِيَةِ أُجُورِهم عِنْدَ انْتِهاءِ أَعْمالِهم، فإِنَّ العامِلَ يُوَفَّى أَجْرَهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ عَمَلِهِ.

وقَدْ تفَضَّلَ سُبحانَه عَلَى عِبَادِهِ بهَذَا الأَجْرِ مِنْ وُجُوهٍ ثَلاثَةٍ:

  1. الوَجْهُ الأَوَّلُ: أنَّه شَرَع لهم مِنَ الأَعْمالِ الصَّالحةِ مَا يَكُونُ سبَبًا لمَغْفرةِ ذُنُوبِهمْ ورِفْعَةِ دَرَجاتِهم؛ ولَولَا أنَّه شَرَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ لهُمْ أنْ يتَعَبَّدُوا للهِ بِهَا؛ إِذِ العِبَادةُ لا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ وَحْيِ اللهِ إلَى رُسُلِهِ. ولِذَلِكَ أَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يُشَّرِعُونَ مِنْ دُونِه، وجَعلَ ذلِكَ نَوْعًا مِنَ الشَّرْكِ، فقَالَ سُبحانَه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى:٢١].

  2. الوَجهُ الثَّانِي: أنَّه وَفَّقَهُم لِلعَمَلِ الصَّالِحِ وَقَدْ تَرَكَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، ولَولَا مَعُونَةُ اللهِ لَـهُمْ وتَوفِيقُهُ مَا قَامُوا بِه؛ فلِلَّهِ الفَضْلُ والمِنَّةُ بذلِك؛ ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات:١٧].

  3. الوَجهُ الثَّالِثُ: أنَّه تفَضَّلَ بالأَجْرِ الكَثيرِ؛ الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها إلى سَبْعِ مئَةِ ضِعْفٍ إلى أَضْعَافٍ كَثِيرةٍ؛ فَالفَضلُ مِنَ اللهِ بالعَمَلِ وَالثَّوابِ عَلَيْهِ؛ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمينَ.

إِخْوَانِي: بُلُوغُ رَمَضانَ نِعْمَةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى مَنْ بَلَغهُ وَقَامَ بِحَقِّهِ بالرِّجوعِ إلى ربِّهِ من مَعصِيتهِ إلى طَاعتِهِ، ومِنَ الغَفْلةِ عَنْهُ إلى ذِكْرِهِ، ومِنَ البُعْدِ عنهُ إلى الإنَابةِ إِلَيْهِ:

  • يَا ذَا الَّذِي مَا كَفَاهُ الذَّنْبُ في رَجَبٍ * حَتَّى عَصَـى ربَّهُ في شَهْرِ شَعْبانِ

  • لقَدْ أظَلَّكَ شَهْرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَا* فَلَا تُصَيِّرْهُ أَيْضًا شَهْرَ عِصْيانِ

  • وَاتل القُرَانَ وَسَبِّحْ فيهِ مجتَهِدًا * فَإِنَّهُ شَهْرُ تسبِيحٍ وقُرْآنِ

  • كَمْ كُنتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صَامَ في سَلَفٍ * مِنْ بين أَهْلٍ وَجِيرَانٍ وإخْوَانِ

  • أفْنَاهُمُ الموتُ واستبْقَاكَ بَعْدهُمُو * حَيًّا فمَا أقَرَبَ القاصِي مِنَ الدَّانِي

اللَّهُم أَيْقِظنَا مِنْ رَقَدَاتِ الغَفْلةِ، ووَفِّقنا لِلتَّزودِ مِنَ التَّقْوَى قَبْلَ النُّقْلةِ، وارْزُقْنَا اغتِنَامَ الأَوْقاتِ في ذِي المُهْلَةِ، واغْفِرْ لَنَا ولوَالِدِينا ولِجَميعِ المُسْلِمِينَ برَحْمتِكَ يا أَرْحمَ الرَّاحِمين، وَصَلَّى اللهُ وسَلمَّ على نَبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ التوقيع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، وبعد،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

تقديم دعوى قضائية إلى المحكمة العامة أو الأحوال الشخصية أو الجزائية، دعوى الحقوق، قرض حسنة، الاستقدام، العقارات، مطالبة في مبلغ مالي، مطالبة بأجرة عقار، وفسخ العقد، ومحاسب الوكيل، واسترداد حيازة، ومطالبة بقيمة مبيع، ودعوى حقوقية والخ... من الحقوق اختر المحكمة العامة

واذا كان طلبك دعوى الحضانة، النفقة، الزيارة، النكاح وفسخ النكاح والطلاق والخلع ودعوى زوجية وقسمة تركه وإثبات إعالة وطلبات دوائر الانهائية اختر المحكمة الأحوال الشخصية

واذا كان طلبك دعوى جزائية أو السب والشتم والقذف ومضاربة والسرقة والقضايا جنائية اختر المحكمة الجزائية

ثم اختر منها تصنيف الدعوى مثال (دعوى في مبلغ مالي) واختر المحكمة العامة، وادخل المبلغ، ثم ادخل الرمز التحقق، ثم التالي،.

بعد طلب جديد، ثم طلب دعوى قضائية الان تعبئة البيانات مقدم الطلب كالتالي، اذا كان مقدم الطلب المدعي أو وكيل أو محامي يتم تعبئتها كالتالي (المقدم الطلب) نوع الهوية، هوية المقيم أو الهوية الوطنية الاسم الرباعي، ثم رقم الجوال واختر علامة صح ثم التالي، والان تعبئة بيانات المدعي نوع الهوية، رقم الهوية، تاريخ الميلاد، الاسم الرباعي، نوع الجنس، جهة العمل، عنوان جهة العمل، عنوان الإقامة، البريد الوطني او الواصل، البريد الإلكتروني، الهواتف، ثم التالي


"ما شاء الله، لا قوة إلا بالله": وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الكهف:39]، أو يقول مع هذا: "اللهم بارك فيه"، "بارك الله فيه"، يُبَرِّك. س: "ما شاء الله، تبارك الله"؟ ج: هذه ما ورد فيها شيء، الوارد: "ما شاء الله، لا قوة إلا بالله"، أما "تبارك الله" فما ورد فيها شيء، وفي لفظ الحديث: ألَّا بَرَّكْتَ، إذا رأى ما يُعجبه يقول: "اللهم بارك فيه"، "بارك الله فيه"، مع: "ما شاء الله، لا قوة إلا بالله"، يدعو بالبركة: "اللهم بارك فيه"، "بارك الله فيه"، ضدّ العين يعني. إذا رأى العبد ما ما يعجبه في غيره فليبرك : اي يقول اللهم بارك فيه او له او عليه كما جاء في الحديث الذي رواه الحاكم وغيره عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف : ((أنه سمع أباه يقول : اغتسل أبي سهل بن حنيف فنزع جبة كانت عليه يوم حنين حين هزم الله العدو و عامر بن ربيعة ينظر قال : و كان سهل رجلا أبيض حسن الخلق فقال له عامر بن ربيعة : ما رأيت كاليوم قط و نظر إليه فأعجبه حسنه حين طرح جبته فقال : و لا جارية في سترها بأحسن جسدا من جسد سهل بن حنيف فوعك سهل مكانه و اشتد وعكه فأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره أن سهل بن حنيف وعك و أنه غير رائح معك فأتاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبروه بالذي كان من شأن عامر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما يقتل أحدكم أخاه ألا بركت إن العين حق توضأ له ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى أحدكم شيئا يعجبه فليبرك فإن العين حق)) أما اذا رأى ما يعجبه في نفسه وماله ونحوه فليقل ( ما شاء الله لا قوة الا بالله ) وذلك لظاهر القران الكريم كما في آية الكهف (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا )) وكذلك لوروده عن بعض السلف الصالح .. وان كان من اهل العلم من لا يرى مشروعية ذلك والقول الاول أرجح .. وأما ما شاء الله تبارك الرحمن :- فلم يأت ما يدل عليه من القران الكريم او السنة أو السلف الصالح .. وكذلك ( تبارك الرحمن ) ثناء على الله تعالى وليس دعاء .. والله أعلى وأعلم ..