web analytics
البحوث القانونية

أهلية العاقد العوامل التي تتأثر بها أهلية (العقود وصياغتها)

“أهلية العاقد “

لابد من توفر الاهليه عند المتعاقدين .

ينصرف اصطلاح الاهليه تارة الى ما يسمى باهليه الوجوب ، وتارة ما يسمى بأهلية الأداء ، ولكن في الغالب يقصد بها أهلية الأداء لا أهلية الوجوب لأنه إذا انعدمت أهلية الوجوب فانه لا يتصور البحث في أهلية الأداء .

أهلية الوجوب : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، فهي تعتبر متصلة بالشخصية القانونية وليس بالارادة  ، فهي تثبت  لللانسان من وقت كونه جنينا ثم  ولادته وحتى وفاته  ، كما تثبت بعدها الى حين تصفية تركته وسداد ديونه .

والأصل في أهلية الوجوب أن تكون كاملة ، الا أنها قد تكون ناقصة ، وفي حالات أخرى تكون منعدمة .

أهلية الأداء : هي صلاحية الشخص لإعمال إرادته إعمالا من شأنه ترتيب الاثر القانوني الذي ينشده ، هذه الأهلية قد تكون كاملة أو ناقصة أو منعدمة .

فاذا كانت كاملة صلح التصرف الذي يجريه الشخص ، وإذا كانت ناقصة كان التصرف قابلا للإبطال ، وإذا كانت منعدمة كان التصرف باطلا بطلان مطلق .

 

العوامل التي تتأثر بها أهلية الأداء :

مناط أهلية الأداء هو التمييز ، والتمييز يتأثر بالسن كم يتأثر بعوارض أخرى قد تصيب الشخص بعد بلوغه سن الرشد كالجنون  والعته ، هي عوارض تصيب العقل ، او يتأثر بعوارض تفسد التدبير وهي السفه والغفلة

 

توافق الإرادتين

لابد من التفريق في ذلك بين حالتين :

اولا : في حالة ان المتعاقدين يضمهم مجلس واحد ( تعاقد بين حاضرين ) .

ثانيا : في حالة التعاقد فيما بين الغائبين .

 

وجود المتعاقدين في مجلس واحد

 

الإيجاب والقبول: لا بد لإتمام العقد من صدور الإيجاب من احد المتعاقدين ، ويعقبه قبول مطابق له من المتعاقد الأخر .

الإيجاب 

صدور الإيجاب يمر بعدة مراحل:

_ المفاوضات : فمن يصدر منه الإيجاب لا يصدر إيجابا باتا إلا بعد مفاوضات قد تطول ، كأن يضع إعلان ينبئ انه يعرض منزلا للبيع دون ان يذكر الثمن .

والقانون لا يرتب أثرا قانونيا على هذه المفاوضات ، فكل متفاوض له الحرية في قطع المفاوضة متى شاء ، ولا يكون هنا أي مسئوليه عليه .

على ان العدول عن المفاوضات قد يرتب مسؤولية على من قطعها في حالة اقتران العدول بخطأ منه ، ولكن المسئولية هنا ليست مسئولية عقدية مبنية على العدول بل تكون هنا مسئولية تقصير مبنية على الخطأ .

 

_ الإيجاب المعلق والإيجاب البات :  الإيجاب قد يكون معلقا وقد يكون بات ، فيكون معلقا إذا احتفظ البائع_ مثلا _ في عقد البيع بحقه في تعديل الثمن طبقا لتغير الأسعار ، فيكون إيجابه معلقا على شرط ثبوت الأسعار ، ولكن لا يجوز له ادعاء تغير الأسعار ادعاء يخالف الواقع وإلا اعتبر ذلك رجوعا  في  الإيجاب .

 

_ سقوط الإيجاب : الإيجاب  سواء أكان ملزما ، بان اقترن بأجل صريح أو ضمني للقبول ، أو كان غير ملزم فانه يسقط في حالات معينه ، وهذه الحالات بالنسبة للإيجاب هي :

أولا: رفض الموجب له الإيجاب، حتى ولو كانت المدة المحددة للقبول لم تنته بعد، ويعتبر رفضا للإيجاب، قبول الإيجاب مع تعديل فيه أو إصدار إيجاب جديد يعارض الإيجاب الأول.

ثانيا: انقضاء المدة المحددة للقبول، إذ بانقضاء هذه المدة يسقط الإيجاب ما دام انه لم يقترن به القبول قبل انتهاء المدة، ولا يجوز القول انه بانتهاء المدة يبقى الإيجاب قائما ولكن غير لازم.

كذلك يسقط الإيجاب الغير ملزم في حالتين: 

أولا : إذا عدل عنه الموجب قبل انفضاض مجلس العقد .

ثانيا: إذا انفض مجلس العقد ولو لم يعدل عنه الموجب.

 

القبول

 

التعبير عن القبول كالتعبير عن الإيجاب ، قد يكون صريحا ، او ضمنيا ، بل انه في بعض الحالات قد يكون السكوت قبولا.

ولا بد من توافر شرطين لاعتبار تعبير الموجب له عن إرادته قبولا للإيجاب الموجه له، وهما:

  1. ان يكون مطابق للإيجاب .

لا ينعقد العقد الا إذا أتى القبول مطابقا للإيجاب تماما ، فا1ا ورد في القبول ما يزيد او ينقص او يعدل في الإيجاب ، فان ذلك يعتبر رفضا للإيجاب ، يتضمن ايجاب جديد .

  1. ان يصدر القبول قبل سقوط الإيجاب ، وإلا يعتبر ايجابيا جديدا كذلك.

مجلس العقد : يقصد بمجلس العقد الاجتماع الواقع فيه العقد ، وساء طال  ام قصّر . ومجلس العقد قد يكون حقيقا او حكميا كما في التعاقد بالتليفون .

ويعتبر مجلس العقد قائما طالما لم يصدر من احد الطرفين ما يدل على إعراضه عن العقد او انشغاله عنه .

السكوت 

الاصل في ذلك ، انه لا محل للكلام في السكوت ، باعتباره معبرا عن الإيجاب ، فانه لا يتصور مجرد السكوت إيجابا ، ولكن يجوز ان يكون قبولا .

بوجه عام ، ان السكوت بذاته من غير ان تصاحبه ظروف ملابسه له ، لا يمكن ان يكون تعبير عن الارادة ولا قبولا ، لان الارادة عمل ايجابي والسكوت عمل سلبي ، وليس إرادة ضمنية .

حيث يقول فقهاء الشريعة ” لا ينسب لساكت قول ” .

ولكن الاستثناء على هذا الاصل ، هو انه يعتبر السكوت قبولا إذا أحاطت به ظروف ملابسه يمكن ان يفهم منها دلاله على الرضاء ، مثل : إذا كان العرف التجاري الذي جرى عليه العمل يقضي بان السكوت يدل على الرضاء ، او إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!