web analytics
البحوث القانونيةشرح القواعد الفقهية

القاعدة الحادية والثمانون: الميسور لا يسقط بالمعسور, شرح القواعد الفقهية

القاعدة الحادية والثمانون: الميسور لا يسقط بالمعسور

243- أصل القاعدة ومعناها:

تعني هذه القاعدة أن من كلف بشيء من أمور الدين فقدر على بعضه وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما قدر عليه ويسقط ما عجز عنه, فلا يسقط عنه ما يقدر عليه بما يعجز عنه لقوله سبحانه وتعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ).

وقال غير واحد من العلماء: إن هذا الحديث الشريف, هو أصل هذه القاعدة وأساسها, وقال ابن حجر الهيثمي- رحمه الله – في شرحه لهذا الحديث : وهذا من قواعد الإسلام المهمة, مما أوتيه صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلام, لأنه لا يدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام . وفي السنة النبوية أحاديث كثيرة, هي شواهد ودلائل على هذه القاعدة, بل تعتبر أصلا وأساساً منها: حديث الإمام البخاري عن عمران بن حصين, وفيه: ” صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب “.

وحديث الإمام البخاري في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله صلى الله عليه وسلم: ” من رأى  منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان “.

244- من فروع هذه القاعدة وتطبيقاتها:

منها: إذا كان مقطوع بعض الأطراف يجب غسل الباقي جزماً, ومنها: القادر على بعض السترة يستر به القدر الممكن جزماً, ومنها : القادر على بع الفاتحة يأتي بها بلا خلاف.

ومنها: إذا كان محدثاً وعليه نجاسة, ولم يجد إلا ما يكفي أحدهمما عليه غسل النجاسة قطعاً , ومنها: لو عجز عن الركوع و السجود دون القيام لزمه القيام بلا خلاف عند الشافعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!