web analytics
مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الرابع من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الرابع مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

إدارة العامة لهيئات تسوية الخلافات العمالية

الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية

لعـــ(1431هـ)ــام

جدول البيانات:

العنوان : الجزء الرابع [تابع إنتهاء عقد العمل]
إعداد : مدونة القرارات والمبادئ العمالية
إصدار عام: 1431هـ
العدد : (مجلد المبادئ – 1/2/3/3/4/5)
برعاية : الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية

 

كلمة اللجنة العلمية

الحمد الله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه, أما بعد:
فلا ريب أن العمل يحتل مكانة بارزة في حياة الفرد والمجتمع على السواء, فهو بالإضافة إلى كونه المصدر الأساس لمعيشة الغالبية العظمى من الناس, فإنه يعتبر المحرك الأول لعملية التطور وتحقيق التقدم والرخاء للمجتمعات.

 

ولا ريب – كذلك – أن العمل باعتباره جهد الإنسان, وعطاءه النابع من قواه, يتأثر كما بحالة صاحبه الصحية والنفسية والاجتماعية, فضلا عن تأثره بكفاءته ومهاراته, فكلما كان الإنسان صحيحًا راضيًا عن عمله, كان أكثر قدرة على العطاء والعمل.
لذلك – كان ولا يزال – الاهتمام بتحسين شروط العمل, ومنح العامل ضماناته الروحية والاجتماعية؛ لتحسين وزيادة حجم إنتاجه, ولذا فإن تنظيم شؤون العمل وتقنينها يعد مما نشأ حديثًا نسبيًا.
وإن الراغب في الاطلاع على الجانب التطبيقي لنظام العمل السعودي قد يلاقي عنتًا في العثور على ضالته من أحكام الهيئات الصادرة بذلك, وقد يبذل المحتاج جهدًا كبيرًا من أجل الحصول على أقضية تناصر أو تخالف قضيته.

 

والحق أن الأحكام القضائية – ومنها العمالية – إذا اندثرت ولم تدون، فسيظهر الضعف في معرفة أبعاد النظام ومراميه, ومن هنا لاحظت وزارة العمل أهمية توثيق الأحكام القضائية العمالية الصادرة من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية, فدأبت تسعى في بعث حركة النشر وجمع وتصنيف تلك الأحكام.

 

وقد تشرفنا بالإسهام ببذل بعض الجهد في مضمار نشر أحكام الهيئة العليا, وذلك باستقراء الأحكام المدونة لعام ١٤٣١هـ لكن نظرًا لكثرتها, وتحرزًا من تضخم المدونة فقد رأينا الاقتصار على القرارات التي تتميز بكثرة معارفها, وتنوع المطالبات والأحكام فيها, وهي تغني عما سواها وتؤدي الفائدة المرجوة من نشر المدونة.

 

هذا وقدُ استخلصت المبادئ النظامية من تلك القرار اتمن غير تقيد بألفاظها ولكن دون أن تتخطى حدود فكرتها, وقدُ انتهجت أسهل السبل وأمثلها في تبويبها, حيث عقد لكل فرع من فروع النظام قسم خاص به.

 

فقسم لاختصاص الهيئات العمالية؛ النوعي منه, والمكاني, والنهائي.
وقسم لأحكام المرافعات العمالية.
وقسم آخر لأحكام الإثبات في المرافعات العمالية.

 

ويليه قسم لعلاقات العمل, وفيه: عقد العمل, بما فيه: فترة التجربة, وعقد العمل محدد المدة, وعقد العمل غير محدد المدة.
وقسم يختص بالواجبات؛ واجبات أصحاب الأعمال والعمال, ومنها: الأجر, وأداء العامل للعمل المصرح له به, ونقل العامل, وتقرير الكفاية, والترقية, قواعد التأديب.

 

وعن انتهاء العلاقة العمالية, ورد به: انتهاء عقد العمل, إنهاء الخدمة بالاستقالة, إنهاء الخدمة للغياب عن العمل, وإنهاء الخدمة المشروع, وإنهاء الخدمة غير المشروع, شهادة الخدمة والرسوم الحكومية, سلطة الهيئة العمالية تجاه إنهاء خدمة العامل.

 

وأخيرًا قسم اختص بالعقوبات.
وأما عن المنهجية المتخذة في هذه المدونة، فيمكن تلخيصها في الآتي:

  1. تابع إنتهاء عقد العمل
  2. إنتهاء الخدمة غير المشروع

اتهام العامل بالإختلاس دون التحقيق معه ودون إبلاغ الجهات المختصة يجعل فصله غير مشروع ٤٣١/٢/١٦٨ بتاريخ  ١٤٣١/٢/٢٩هـ – ٤٣١/٢/٢٩١ بتاريخ  ١٤٣١/٤/١٢هـ

 

وحيث يتوجب علينا أن نضمن مقدمتنا هذه تعريفًا بهيئا تتسويةالخلافاتالعمالية, لكن لابد من الإشارة – قبل الخوض في ذلك – بشكل موجز إلى المبادئ العامة التي تنظم عمل تلك الهيئات في تسويتها للخلافات العمالية وتحكمها, وذلك فيما يلي:

أولاً: أن هيئات تسوية االخلافات العمالية جهات شبه قضائية مستقلة

وذلك أن نظام العمل في المادة رقم (٢١٩) منه نص على أن لها وحدها دون غيرها حق النظر في جميع الخلافات
المتعلقة بنظام العمل وبالخلافات الناشئة عن عقود العمل.

وهي هيئات تنشأ بموجب نظام العمل وتتم تسمية رئيسها وأعضائها بموافقة رئيس مجلس الوزراء, مما يوفر
لهم الحصانة القضائية لممارسة أعمالهم في جو من الثقة والاطمئنان.

 

ثانيًا: التقاضي على درجتن

وذلك في معظم الأحوال, فترفع الدعوى – أو ًلا – إلى الهيئة الابتدائية التي تفصل فيها بقرار ابتدائي قابل للاستئناف, فيحق للطرف المحكوم عليه أن يطعن في القرار الابتدائي أمام الهيئة العليا التي تفصل في الدعوى بقرار نهائي قطعي وتنتهي بذلك المنازعة.

وإن كان التقاضي على درجتين هو الأصل, فإن النظام – بغرض سرعة حسم المنازعات – جعل للهيئات الابتدائية سلطة الفصل النهائي غير القابل للاستئناف في بعض المنازعات كما سنرى.

 

ثالثًا: الفصل في المنازعة على وجه الاستعجال

حيث نصت المادة رقم (٢٢١) من نظام العمل على أن الدعاوى العمالية تنظر على وجه الاستعجال, كما أكدت المادة رقم (٢٦) من لائحة المرافعات المبدأ نفسه.

لأن تأخير البت في هذه القضايا قد يؤدي إلى تعطيل حصول العامل على حقوقه النظامية مما يعرضه هو ومن يعولهم للفقر والعوز والحرمان.

 

رابعًا: وجوب توافر المصلحة والأهلية وصحة التمثيل والإذن

حيث نصت المادة رقم (٢) من لائحة المرافعات على أنه لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة, كما دلت المادة رقم (٧) من اللائحة نفسها على أنه يجب على الهيئة في جميع الأحوال التثبت من توافر الأهلية أو من صحة التمثيل أو الإذن.

وما ذاك إلا حرصًا على ضمان صحة الخصومة أمام الهيئات لتعلقها بالنظام العام؛ لأن عدم مراعاة هذه الشروط يؤدي إلى بطلان الإجراءات وضياع وقت الهيئات هباء دون جدوى.

 

خامساً: وجوب استعمال اللغة العربية

تنص المادة رقم (٩) من نظام العمل على أن اللغة العربية هي الواجبة الاستعمال في أي قرار صادر تطبيقًا لأحكام النظام.

وهذا يتفق مع النظام العام؛ لتعلقه بوجوب استعمال اللغة العربية التي هي اللغة الرسمية للملكة العربية السعودية, ومن ثم فإنه لا يجوز الاتفاق على مخالفة حكمه, حتى ولو كانت المخالفة أصلح للعامل.

سادساً: حساب اƱواعيد بالتقويم الهجري

حيث تحسب جميع المدد والمواعيد المنصوص عليها في النظام بالتقويم الهجري, مالم يُتفق على خلاف ذلك حسب نص المادة رقم (١٠) من نظام العمل.

 

سابعًا: عدم جواز النظر في أي شكوى بعد مضي اثني عشر شهرًا

وهو مايسمى بـ «مبدأ التقادم» حيث أخذ به نظام العمل السعودي سواء في حق الاستئناف – كما سيأتي لاحقًا – وأيضًا في عدم قبول الدعوى المتعلقة بالمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في نظام العمل أو الناشئة عن عقد العمل بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل, إضافة إلى عدم قبول أي شكوى عن المخالفات التي تقع ضد أحكام نظام العمل أو اللوائح الصادرة بمقتضاه بعد مضي اثني عشرشهرًا من تاريخ وقوع المخالفة, كما نصت على ذلك المادة رقم (٢٢٢) من نظام العمل.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن حق التقادم المقرر في نظام العمل يعتبر من النظام العام, وبالتالي فإن الهيئات يمكنها أن تحكم به من تلقاء نفسها بدون طلب أحد الخصوم وفي أي مرحلة من مراحل نظر النزاع.

غني عن التنبيه – كذلك – أن التقادم المذكور هنا ليس تقادمًا في الحق وإنما هوتقادملرفع الدعوى وقبولها, فالحقوق لاتسقط في الشريعة الإسلامية.

 

ثامنًا: وجوب الفصل في الدعوى

حيث نصت المادة رقم (٢٢٣) من نظام العمل على أنه «في جميع الأحوال لا يجوز للهيئات العمالية الامتناع عن الفصل في النزاع المنظور أمامها بحجة عدم وجود نص في النظام, وعليها في هذه الحالة اللجوء إلى أحكام الشريعة الإسلامية وما استقرت عليها السوابق القضائية والعرف وقواعد العدالة».

وذلك أن الهيئة إذا رفضت الحكم في الدعوى فإنها تعتبر منكرة للعدالة, مما يؤدي إلى اضطراب العلاقات بين العمال وأصحاب العمل وإشاعة الفوضى في المجتمع, ولذلك حظرت المادة المذكورة أن تمتنع الهيئة عن الحكم.

وتجدر الإشارة إلى أن ثمت فرق بين امتناع الهيئة عن الفصل في النزاع – المحظور في النظام – وبين الحكم بعدم الاختصاص.

 

تاسعًا: علانية الجلسات

ومبدأ علانية جلسات المحاكمة مبدأ رئيس في النظام القضائي الإسلامي؛ فقد كان القاضي يجلس للقضاء في بيته, أو في المسجد, أو في السوق علانية, ثم أنشئت دور خاصة بالقضاء؛ حفظًا لهيبة القاضي, ولاتساع اختصاصاته, وكثرة عدد المتقاضين.

والمقصود بعلانية الجلسات هو: أن يسمح لأي شخص بحضور جلسة المحاكمة, وأن يتم النطق بالحكم في جلسة علنية, وأن يسمح بنشر الأحكام التي تصدرها الهيئة.

وإن قيام وزارة العمل بتدوين القرارات الصادرة عن الهيئة العليا, ونشرها لهذه المدونة لهو خير شاهد على ذلك.

 

عاشرًا: صلاحيات الهيئات

منح النظام الهيئات في سبيل نظر الدعوى وتحقيقها مجموعة من الإجراءات والسلطات وردت في المادة رقم (٢١٩) بما نصه: «كل هيئة من هذه الهيئات لها وحدها – دون غيرها – حق النظر في جميع الخلافات المتعلقة بهذا النظام, وبالخلافات الناشئة عن عقود العمل, ولها إحضار أي شخص لاستجوابه, أو انتداب أحد أعضائها للقيام بهذا الاستجواب, كما يجوز لها الإلزام بتقديم المستندات والأدلة, واتخاذ غير ذلك من الإجراءات التي تقرها. وللهيئة حق الدخول في أي مكان تشغله المنشأة من أجل إجراء التحقيق, والاطلاع على جميع الدفاتر والسجلات والمستندات التي ترى موجبًا للاطلاع عليها».

وختمـًا لهذه المبادئ العامة, يحسن التنبيه إلى أن من المبادئ العامة المتعلقة بالمنازعات العمالية: جواز التحكيم فيها.

وذلك أن المادة رقم (٢٢٤) نصت على أنه «يجوز لطرفي عقد العمل تضمينه نصًا يقضي بتسوية الخلافات بطريقة التحكيم.كما يمكن لهما الاتفاق على ذلك بعد نشوء النزاع. وفي جميع الأحوال تطبق أحكام نظام التحكيم النافذ في المملكة ولائحته التنفيذية».

يتبين بذلك أن النظام أجاز لطرفي العقد أن يتفقا على تسوية أية خلافات قد تنشأ بينهما عن طريق التحكيم, سواء كان هذا الاتفاق قد تم إدراجه في عقد العمل أو تم بعد نشوء النزاع, علمـًا بأن تطبيق التحكيم يخضع إلى نظام التحكيم النافذ في المملكة ولائحته التنفيذية.

وبعد ذكرنا للمبادئ العامة المنظمة لعمل الهيئات العليا والابتدائية لتسوية الخلافات العمالية, نوضح جوانب مهمة من تشكيل واختصاصات تلك الهيئات المش َّكلة بقوة نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٥١/م) وتاريخ ١٤٢٦/٨/٢٣هـ لكن قبل ذلك, لا بد من التنبيه على أن المادة رقم (٢٢٠) قد نصت على أن الدعاوى ترفع عن طريق مكتب العمل المختص أمام الهيئات الابتدائية, التي يقع مكان العمل في مقرها, أو في دائرة اختصاصاها, وأن على مكتب العمل – قبل إحالة النزاع إلى الهيئة الابتدائية – اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديًا, لذا فإن قسم الدعاوى بمكتب العمل في البلد أو المنطقة التي نشأ فيها النزاع, معني بتوضيح النظام للمتخاصمين, فمن مهام مكتب العمل التسوية الودية للنزاع كوسيلة أولى لحل النزاع, وهو يحاول التوفيق بين الخصوم وحل خلافاتهم وديًا.

وعليه فيمكن القول بأن هذه المرحلة لنظر النزاع العمالي – وإن كانت لا+تعد درجة من درجات التقاضي – إلا أنها كفيلة بإنهاء نسبة كبيرة من الخلافات العمالية قبل وصولها إلى الهيئة الابتدائية, مما يؤدي إلى تقليل عدد القضايا المرفوعة للهيئات الابتدائية والعليا, وهو ما يتيح للهيئات بذل أكبر قدر ممكن من الجهد في سبيل الوصول إلى العدالة المنشودة.

وفي حال عدم التوصل إلى حل بموجب النظام بين المتخاصمين – صاحب العمل والعامل- فإن مكتب العمل المختص يقوم برفع النزاع إلى الجهة المختصة بالنظر وهي الهيئة الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية, المؤلفة بقرار وزاري في كل مكتب عمل يحدده الوزير, وهي هيئة ابتدائية تشتمل على دائرة أو أكثر من عضو واحد وتفصل كل دائرة من هذه الدوائر فيما يطرح عليها من قضايا, فإذا اشتملت الهيئة على أكثر من دائرة يسمي الوزير رئيسًامن بين الأعضاء.

 

للتحميل: للتحميل بصيغة pdf إضغط هنا

 

 

روابط ذات الصلة بالموضوع:

مجلد المبادئ من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الأول من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الثاني من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الثالث من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

الجزء الرابع من مدونة القرارات والمبادئ العمالية 1431هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!