web analytics
البحوث القانونية

مدى استجابة المنفَّذ عليه تنفيذ الأحكام في نظام المرافعات

الفصل الثاني

الاعتبار الثاني

مدى استجابة المنفَّذ عليه

تنقسم طرق التنفيذ باعتبار مدى استجابة المنفَّذ عليه للحكم إلى قسمين :

أحدهما – التنفيذ الطوعي .

والآخر – التنفيذ الجبري. وبيان ذلك فيما يلي:

أولاً – التنفيذ الطوعي : ويُسمَّي أيضاً التنفيذ الاختياري .

الأصل أن يقوم المدين بأداء التزامه أو بالوفاء بدينه بطوعه واختياره دون جبرٍ أو إكراهٍ من أحد ، سواءً أكان ذلك عن رغبةٍ في الوفاء أم عن رهبة من الإكراه عليه ، وسواءً أكان الالتزام التزاماً طبيعياً لا يملك صاحبه إجبار المدين على الوفاء به ؛ لعدم وجود سند تنفيذي يُلزم به ، أو كان الدائن قادراً على إجبار المدين على أدائه لوجود سند تنفيذي للحق.()

 

موقف الشريعة الإسلامية من التنفيذ الطوعي :

إن شريعة الإسلام -وهي شريعة الحق والعدل -تغرس في نفوس المسلمين الحرص على أداء الحقوق لأصحابها وعدم مماطلتهم قال تعالى : (( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ )) () ، وقال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )) () وقال عز وجل : (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا )) () فالنظم الوضعية تتفق مع الشريعة الإسلامية في هذا الطريـق .

 

ثانياً – التنفيذ الجبري : إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه اختياراً من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الدائن ، كان للدائن –بما لَهُ من سلطة الإجبار – أن يجبر المدين على التنفيذ وفقاً للإجراءات التي تحدِّدها النظم . ()

 

موقف الشريعة الإسلامية من التنفيذ الجبري :

يتفق الفقهاء على وجوب تنفيذ الحكم القضائي فور صدوره ولو أدَّى ذلك إلى حبس المدين أو الحجر عليه وبيع أمواله . حسب ما تم إيضاحه سابقاً. ()

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!