web analytics
الإستشارات القانونيةالبحوث القانونية

هل تراجع هبة ومهرها بعد فسخ النكاح قبل الدخول بها؟

سؤال/ تزوجت على فلانة بمهر مستلم قدره خمسون ألف ريال ، مع ذهب بثمن قدره عشرون ألف ريال ، وقد أقيمت وليمة العرس في قاعة كلفتني عشرين ألف ريال ، وأهديت لها في فترة الملكة جوالاً بأربعة آلاف وخمسمئة ريال ، وذهباً بثمن قدره خمسة آلاف ريال ، ولم أدخل عليها دخولاً شرعياً ، فقد جلست عندي أربعة أيام ، ثم طلبت الطلاق من دون سبب ؛ هل يحق لي أن أطالب بجميع ما خسرته في هذا الزواج ، أم ليس لي إلا المهر المدفوع فقط؟

الإجابة : إذا ثبت أن طلب الطلاق من قبل الزوجة كان بلا موجب شرعي من وجود عيب في الزوج ينفر الزوجة مثلاً فإن للزوج المطالبة بالمهر المدفوع كاملاً وهو خمسون ألف ريال إضافةً إلى الذهب بعشرين ألف ريال ، والهدايا وهي الجوال والذهب بخمسة آلاف ريال التي أعطيت لها قبل الدخول.

قال ابن تيمية “ما وهبه لها بسبب النكاح فإنه يبطل إذا زال النكاح وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافقة الأصول الشريعة، وهو أن كل ما أهدي له شيء أو وهب له شيء بسبب يثبت بثبوته، ويزول بزواله.

وأما تكلفة وليمة العرس فلا تلزم بدفعها الزوجة ؛ لأن الاحتفاء كان للزوجين ، ولم تنفرد به الزوجة عن الزوج ، وهذا النقل عن شيخ الإسلام هو مجرد قاعدة عامة فيما يوهب من الزوج أو الزوجة لاستبقاء النكاح.

قال ابن رجب : تعتبر الأسباب في عقود التمليكات … ومنها هبة المرأة زوجها صداقها إذا سألها ذلك ، فإن سببها طلب استدامة النكاح ، فإن طلقها فلها الرجوع نص عليه أحمد في رواية ابنه أحمد”

وجاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي (4 / 409 ) ” ولا يصح رجوع واهب في هبته بعد قبض ، ويحرم: إلامن وهبت زوجها بمسألته ثم ضرها بطلاق أو غيره ، تزوج عليها ” ، والله الموفق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!