web analytics
البحوث القانونية

الخاتمة في تنفيذ الأحكام في نظام المرافعات

الخاتمة في تنفيذ الأحكام في نظام المرافعات

 

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على خير البريات نبينا محمد وعلى آله وصحبه أولي النفوس الزاكيات أما بعد فإن تنفيذ الأحكام من المسائل القضائية المهمة التي ينبغي التوسع في بحثها ؛ لأن التنفيذ هو ثمرة الحكم .

وفي نهاية هذا البحث ومن خلال الواقع العملي في المحكمة و كذلك من خلال ما تم تقديمه من بحوث وتوصياتفي ندوة تنفيذ الأحكام بدولة الكويت الشقيقة فإني أوصي بما يلي :

1- إيجاد إدارة عامة للتنفيذ في وزارة العدل ودعمها بالمتخصصين في مجال التنفيذ ؛ وذلك تسهيلاً وتيسيراً لمهمة أقسام الحجز والتنفيذ في المحاكم .

2- إيجاد مكاتب تابعة لهذه الإدارة بيانها فيما يلي : مكتب الرقابة المالية ، ومكتب المتابعة وخدمة المواطن بخصوص الإعلان ونحوه ، ومكتب متابعة الأمور القانونية ، ومكتب المنع من السفر  و ينبغي أن يكون هناك وحدة في المطار تستلم المبلغ المحكوم به وترفع المنع مباشرة في أي وقت حتى في غير وقت الدوام الرسمي وفي أيام العطل  ، ومكتب الحاسب الآلي ، ومكتب لوزارة الداخلية للحجز على السيارات ، والهيئة العامة للمعلومات المدنية ، وقسم التنفيذ الشخصي ومن ضمن الموظفين بهذا القسم باحثون نفسيون ، ومكتب البيوع لتنظيم المزادات العلنية .

3- أن يكون هناك ربط آلي بين وزارتي العدل والداخلية بحيث يتم التنفيذ على المدين عند مراجعته لأي إدارة منإدارات وزارة الداخلية .

4- تطوير العنصر البشري  وهذا يشمل مأموري التنفيذ ومندوبي الإعلان والموظفين ، وذلك بإقامة دورات عديدة مثل تعليم فن التعامل مع الجمهور ومع ضغط العمل ، وتعليم الكمبيوتر ، وكذلك تعليم أحدث الإجراءات في العمل وآخر ما صدر من تعاميم .

5- الاستعلام عن التنفيذ عن بُعد مجاناً لمن أراد ذلك من المحامين وغيرهم  .

6- التنفيذ عن بُعد : وتقام دورات في ذلك بحيث يتم تنفيذ الأحكام وتبليغها عن طريق الإنترنت .

7- التعاون مع بقية دول العالم بصفة عامة ومع بقية الدول العربية بصفة خاصة ومع بقية دول مجلس التعاون الخليجي بصفة أخص بحيث يكون تبليغ الأحكام المطلوب تنفيذها عن طريق الإنترنت .

8- وضع نماذج لتنفيذ الأحكام بين الدول وتحديد جهات مركزية بوزارات العدل لتسهيل ومتابعة وصول الإعلانات والأوراق القضائية والاتصال بين الدول عن طريق الإنترنت .

9- الاشتراك في الاتحاد الدولي لأجهزة مكافحة غسيل الأموال ( الأجمونت ).

10- أن التنفيذ لا يعد من أعمال السلطة التنفيذية كما يوحي بذلك اسمه , ولكنه نشاط قضائي لا يُجرى إلا إذا كانت هناك مخالفة للنظام ( القانون ) يتطلب الأمر إزالتها , فهدفه نظامي ( قانوني ) بحت ؛ ولذلك فإنه يسمى التنفيذ القضائي , ويترتب على الطبيعة القضائية للتنفيذ أن الجهاز القضائي للدولة هو الذي يباشر سلطة التنفيذ .

11- أن تكون هناك شرطة قضائية على غرار ما هو معمول به في بعض الدول وبحيث تكون أقسام التنفيذ لدى الشرطة تابعة لوزارة العدل  .

12- الإسراع في تزويد المحاكم بقضاة التنفيذ .

13- تعديل المواد المتعلقة بإلغاء عبء الحجز و التنفيذ على رئيس المحكمة  في حالة عدم وجود قاضي التنفيذ  بحيث يستمر هذا الإجراء من اختصاص ناظر القضية كما كان سابقاً , ولا مانع من أن يتولى رئيس المحكمة الإشراف على قسم الحجز و التنفيذ ؛ قياساً على ما هو معمول به بالنسبة لقسم بيت المال بالمحكمة سواء كانت الأموال لمعاليم أو مجاهيل أو قاصرين أو كانت لأوقاف .

14- خطورة إيجاد صندوق في المحكمة لحفظ حصيلة الأموال التي يتم التنفيذ عليها , وإنما الذي ينبغي في ذلك فتح حساب مستقل باسم أموال التنفيذ , ويتم التعامل معه وفق ما هو معمول به مع بيت المال .

15- زيادة تفصيل طرق التنفيذ في اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية حيث أن بعضاً منها لا يزال مبهماً كبيع المنقول .

16- ضرورة مراجعة التشريعات القائمة لتواكب وتنظم ما استجد من مستحدثات في ميدان إجراءات التنفيذ ، وما يقتضي ذلك من إدخال التعديلات المناسبة على هذه التشريعات ، وسن الجديد منها تحقيقاً لهذه الأهداف .

17 – العمل على إزالة صعوبات التنفيذ بين الدول ، وفي مقدمتها ضرورة حضور طالب التنفيذ ، والتي تعمل بها بعض الأنظمة إلا في الحالات التي تقتضيها طبيعة الحكم المقضي به ، والمراد تنفيذه في الدولة الطرف .

18- التوسع في استعمال التقنيات الحديثة ووسائل الاتصال ، وتدريب العاملين على هذه التقنيات ، وربط إدارات التنفيذ بكافة الأجهزة المعنية بالتنفيذ في الدولة .

19- تشكيل لجنة من الخبراء لوضع تنظيم موحد لإجراءات التنفيذ في الدول الإسلامية .

20-  التركيز على التعاون الدولي في مجال إجراءات تنفيذ الأحكام بين الدول ، وتفعيل الإمكانات المتعلقة بهذا الشأن .

 

21- اعتبار نصوص اتفاقية التعاون القضائي الدولي ،النظام الواجب التطبيق حال تنفيذ الأحكام الصادرة من الدول الأطراف بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية .

وختاماً أسأل الله أن ينفع بهذا البحث وأن يرزقه القبول , والحمد لله أولاً وآخراً , ولبيان ذلك حرر في 5/11/1426ه  والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

كتبه الفقير إلى عفو مولاه

فؤاد بن محمد الماجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!