web analytics
البحوث القانونيةشرح القواعد الفقهية

القاعدة السابعة والثلاثون: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان

القاعدة السابعة والثلاثون: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان

122- معنى القاعدة:

الأحكام المبنية على العرف والعادة لا على النص والدليل تتبدل مع تبدل الأعراف والعوائد التي بنيت عليها؛ لأنه بتغير الزمان تتغير احتياجات الناس، وبناء على هذا التغير تتغير أعرافهم وعاداتهم، وبتغيرها تتغير الأحكام المبنية عليها، وأما الأحكام المستندة إلى أدلة شرعية، ولم تبن على عرف وعادة فإنها لا تتغير كوجوب القصاص على القاتل العمد.

123- من أمثلة القاعدة وفروعها:

سقوط خيار الرؤية برؤية حجرة من حجر الدار في الزمن القديم لجريان عرف الناس على هذا النمط من البناء، فقد أفتى فقهاؤنا القدامى رحمهم الله تعالى بسقوط خيار الرؤية برؤية حجرة واحدة من حجر الدار، ولكن تغير عرف الناس وعادتهم في بناء الدور ومشتملاتها فأفتى الفقهاء بعدم سقوط خيار الرؤية برؤية حجرة واحدة بل لابد من رؤية جميع حجر الدار ومشتملاتها والإمام أبو حنيفة لم ير تزكية الشهود في دعاوى المال إلا إذا طعن الخصم بعدالتهم لصلاح الناس في زمانه، ولكن لما تغيّر أحوال الناس أفتى أبو يوسف ومحمد بلزوم تزكية الشهود، والفقهاء المتقدمون قالوا: على الزوجة أن تتبع زوجها حيث أحب بعد إيفائه لها معجل مهرها، لما كان في زمانهم من اعتياد الناس على إيفاء الحقوق إلى أصحابها، ثم لما انتقلت عادة الناس إلى العقوق قال الفقهاء:  لا تجبر الزوجة على متابعة زوجها إلى غير وطنها الذي نكحها فيه، وإن أوفاها معجل مهرها لتغير حال الناس إلى العقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!