web analytics
البحوث القانونيةتنفيذ أحكام الحضانة والزيارة

 المبحث الثالث: أقسام تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة

 المبحث الثالث

أقسام تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة

ينقسم تنفيذ أحكام اخضانة والزيارة من جهات متعددة، ونبين ذلك في المطالب الآتية:

المطلب الأول: أقسام التنفيذ من جهة حاجة المحل للتنفيذ :

وتنقسم من هذه الجهة إلى قسمين:

الأول: ما لا يحتاج إلى التنفيذ:

وهي أحكام الترك، وذلك حينها يحكم القاضي على طالب الحضانة أو الزيارة بعدم استحقاقها، فتبقى الأوضاع كما كانت قبل الحكم، ولا يحتاج إلى تنفيذ.

الثاني: ما يحتاج إلى التنفيذ:

وهي الأحكام الإيجابية التي تصدر باستحقاق المدعي للحضانة أو الزيارة، وتحتاج عند تنفيذها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، وسيأتي تفصيل أحكام هذا النوع في ثنايا البحث؛ إذ إنها المقصود من البحث عند الاطلاق.

المطلب الثاني: أقسام التنفيذ من جهة الاستدامة والتأقيت، وتنقسم من هذه الجهة

إلى قسمين:

الأول: التنفيذ المؤقت:

والمراد به: تنفيذ الحكم بعد صدوره، وقبل إجازته من المحكمة الأعلى فعندما يصدر الحكم في الحضانة أو الزيارة، ويقتضي اخال المسارعة إلى تنفيذه قبل تأييده من المحكمة الأعلى، فينفذ حالا، إذا قدم المحكوم له كفيلاً حضورياً ببدنه، متى طلب ذلك المحكوم له، وأمر به القاضي، وإجراءات التنفيذ المؤقت هي إجراءات التنفيذ المستديم، مما سوف يأتي تفصيل أحكامه في هذا البحث) (1).

الثاني: التنفيذ المستديم:

والمراد به: تنفيذ الحكم بعد صدوره، واستكمال إجراءات قطعيته، وهذا هو الأصل في التنفيذ.

المطلب الثالث: أقسام التنفيذ من جهة حضور المنفذ عليه وغيابه، وينقسم من هذه الجهة إلى قسمين، هما:

الأول: التنفيذ الحضوري:

والمراد به: أن يكون التنفيذ في مواجهة المحكوم عليه وحضوره، وهذا هو الأصل في التنفيذ

الثاني: التنفيذ الغيابي:

والمراد به: أن يكون التنفيذ في غيبة المحكوم عليه، سواء كان غائباً حقيقة، أو مستتراً، أو ممتنعاً عن الحضور للتنفيذ، فإذا تعذر التنفيذ بحضور المحكوم عليه، فيصار إلى التنفيذ في غيبته.

المطلب الرابع: أقسام التنفيذ من جهة الرضائية والإجبار، وينقسم من هذه الجهة إلى قسمين، هما:

الأول: التنفيذ الرضائي:

والمراد به: قيام المنفذ عليه ببذل الحق بطوعه، واختياره من دون إجبار، فيسلم الطفل المحضون، وينتظم في زيارته أو رؤيته، حسب اخكم وأصل ذلك أن المسلم يجب عليه أن يؤدي الحقوق الواجبة طائعاً مختاراً، ولا يحرج صاحبه إلى المطالبة لدى الحاكم” (2).

الثاني: التنفيذ الجبري:

المراد به: قيام الحاكم بإجبار المنفذ عليه بأداء ما وجب لصاحبه من الحضانة والزيارة.

فمتى وجب عليه حق، وامتنع عن أدائه، فإن الحاكم يجبره على ذلك بما يراه من الوسائل الممكنة التي تحمله على الاستجابة للحكم” (3).

 


  • (1) تنبيه: قد جاء في المادة (۱۹۹) والفقرة (ب) منها من نظام المرافعات الشرعية السعودي الصادر عام 1430 هـ بأنه يجب أن يكون الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل (المؤقت) بكفالة أو بدونها، حسب تقرير القاضي في أحوال منها : إذا كان الحكم صادراً بتقرير تسليم صغير لحاضنه أو رؤيته، أو أجرة حاضن.
  • (2) الشرح الكبير لابن قدامة 459،458
  • (3) الأحكام السلطانية؛ للماوردي 223، والأحكام السلطانية ؛ لأبي يعلى 263.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!