web analytics
البحوث القانونيةالخطابات

‏مُلخص شامل وجامع لـ(السند لأمر) وتعريفه وشكله وشروطه وأحكامه

السند لأمر

تعريف السند لأمر:

السند لأمر يسمى أيضاً السند الإذني. هو محرر مكتوب وفقاً لأوضاع شكلية معينة نص عليها النظام يتعهد فيه محرره بأن يدفع مبلغاً معيناً من النقود بمجرد الاطلاع على المحرر أو في ميعاد معين أو قابل للتعين لأمر شخص آخر يسمى المستفيد وإذا كان نظام الأوراق التجارية قد عالج الكمبيالة في 85 مادة، بوصفها نموذجاً للأوراق التجارية، إلا إنه لم يعرض للسند لأمر إلا في أربع مواد من 87-90 ويتبين من هذه المواد آن السند لأمر خضع للقواعد العامة للكمبيالة فيما لا يتعارض مع هذه النصوص وطبيعة السند لأمر

 

وشكل السند لأمر كما يلي:


سند لأمر 

مكان وتاريخ الإنشاء…………………….. مبلغ………………….

أتعهد بأن أدفع بموجب هذا السند لأمر ………………(المستفيد)

في ……………………………………………..(تاريخ الاستحقاق)

توقيع المحرر…………….. الاسم………………. العنوان………..


 

التفرقة بين الكمبيالة والسند لأمر:

1- أن الكمبيالة تتضمن أمراً صادراً من الساحب وموجها إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود لصالح شخص ثالث، فأطراف الكمبيالة ثلاثة هم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد. أما السند لأمر فيتضمن تعهداً من محرر السند بدفع مبلغ معين من النقود لصالح شخص يسمى المستفيد، فالسند له طرفان فقط هما محرر السند لأمر (المسحوب عليه) والمستفيد.

ويترتب على هذا أن السند لأمر لا يقدم للقبول لأن محرره هو الذي يلتزم بالوفاء، كما أنه لا وجود لمقابل الوفاء في السند لأمر، بعكس الكمبيالة الذي يشكل فيها مقابل الوفاء دين للساحب تجاه المسحوب عليه.

2- أن السند لأمر يرد بصيغه التعهد بالوفاء. أما الكمبيالة فترد بصيغة الأمر بالدفع وأحياناً يتقدم المستفيد بشكوى ضد الساحب إلى مكتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية بموجب سند لأمر معنون بأنه: كمبيالة: وفي هذه الحالة لا يتقيد مكتب الفصل بما يخلعه المستفيد والساحب على الورقة المقدمة إليه من أوصاف، بل يضفي عليها الوصف الصحيح وهو: السند لأمر، ويقضي بإلزام الساحب بسداد قيمة السند للمستفيد ما دامت توافرت في الصك البيانات الإلزامية

 

شروط إنشاء السند لأمر:

هناك شروط موضوعية وشكلية للسند لأمر. كما يمكن أن يتضمن السند بيانات وشروط اختيارية.

 

أولاً: الشروط الموضوعية:

يشترط في إنشاء السند لأمر نفس الشروط الموضوعية التي تلزم في الكمبيالة فنحيل إليها لعدم التكرار

 

ثانيا: الشروط الشكلية

أوجب النظام في السند لأمر كما في الكمبيالة أن يرد في محرر مكتوب. وكذلك أوجب أن يتضمن هذا المحرر أو الصك بيانات إلزامية لازمة لصحة السند لأمر. كما أجاز النظام تضمين السيد بيانات اختيارية بحيث لا تتعارض مع خصائصه.

 

1- البيانات الإلزامية للسند لأمر

حدد النظام السعودي في المادة (87) البيانات الإلزامية للسند لأمر على النحو التالي:

أ- شرط لأمر أو عبارة “سند لأمر” مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها.

ب- تعهد غير معلق على شرط بدفع مبلغ معين من النقود.

ج- ميعاد الاستحقاق

د- مكان الوفاء

هـ- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره (المستفيد)،

و- تاريخ ومكان الإنشاء

ز- توقيع الساحب (المحرر)

 

أ- شرط لأمر أو عبارة (سند لأمر) مكتوبة في السند وباللغة التي كتب بها:

والغرض من ذكر هذه العبارة تنبيه محرر السند لأمر وسائر الموقعين عليه إلى طبيعة السند والنتائج المترتبة عليه، ويكفي أن يرد شرط الأمر في السند دون حاجة إلى كتابة عبارة (سند لأمر). وهو في هذا يختلف عن الشيك لأن النظام يتطلب ذكر كلمة (شيك) في متن الصك.

وخلو السند من شرط لأمر أو عبارة (سند لأمراً) يترتب عليه اعتبار الورقه سند دين عادي

 

ب- التعهد بلا قيد أو شرط بدفع مبلغ معين من النقود 

ومعنى هذا أن يتعهد الشخص محرر السند لأمر يدفع المبلغ الوارد به في تاريخ الاستحقاق دون أن يعلق هذا الدفع على قيد أو شرط واقف أو فاسخ ويجب أن يكون مبلغ السند معين القدار بحيث لا تلجأ في معرفته إلى ورقة أخرى غير السند أو نلجأ إلى عمليات حسابية وذلك تطبيقا لقاعدة (الكفاية الذاتية للورقة التجارية).

ومبلغ السند لأمر يمكن أن يرد بالعملة المحلية أو بعملة أجنبية، ولا مخالفة في هذا لأن النظام لم يحظر التعامل بالعملة الأجنبية ولم يحدد النظم طريقة كتابة مبلغ السند لأمر.

ولذا يمكن أن يكتب بالحروف ويمكن أن يكتب بالأرقام. وحدث أحياناً أن يوجد اختلاف بين المبلغ المدون بالسند لأمر بالأرقام والمبلغ الأخر المدون بالحروف.

وفي هذه الحالة تكون العبرة بالمبلغ المدون بالحروف. فإن كان المبلغ قد دون في المرنين بالحروف. وكان هناك اختلاف بينهما أو دون في المرتين بالأرقام وكان هناك اختلاف بينهما، فإن العبرة تكون في الحالتين بالمبلغ الاقل.

 

ج- ميعاد استحقاق السند لأمر

هو الميعاد الذي يجب أن يتم فيه الوفاء بقيمة السند لأمر ويتم تحديد ميعاد استحقاق السند لأمر بأحد الطرق الأربعة الأتية؛

  • لدى الاطلاع
  • بعد مدة معينة من الاطلاع
  • بعد مدة معينة من تاريخ الإنشاء
  • في يوم معين

ولا يجوز تحديد ميعاد استحقاق السند لأمر يغير هذه الطرق الأربع، لأن ميعاد الاستحقاق ينبغي أن يتحدد على وجه يقيني لا يتحمل الشك. فإن حُدد تاريخ الاستحقاق بغير إحدى هذه الطرق الأربع فان الورقة لا نعتبر سند لأمر

ولا يجوز أن يتضمن السند لأمر إلا ميعاداً واحداً للاستحقاق، وهذا ما يطلق عليه وحدة استحقاق السند لأمر. فإذا جزى مبلغ السند لأمر إلى أقساط وكان لكل منها ميعاد خاص به بطل السند كورقة جارية لما في ذلك من إعاقة لتداوله. ولا يثيره من صعوبة بالنسبة المباشرة الحامل لحقه في الرجوع على الموقعين عند عدم الوفاء في إحدى المواعيد

ويحدث أحياناً أن يغفل الساحب أو المستفيد كتابة ميعاد لاستحقاق السند لأمر. وفي هذه الحالة لا يفقد السند لأمر صفنه كورقة جارية ولا يترتب على غلف هذا البيان بطلان السند لأمر، ولكنه يصبح واجب الوفاء بمجرد الاطلاع.

 

د- مكان الوفاء:

تكمن أهمية ذكر هذا البيان في معاونة حامل السند لأمر في معرفة المكان الذي يجب أن يذهب إليه لتحصيل قيمة السند. وإذا لم يذكر مكان الوفاء في السند لأمر فإنه لا يكون باطلاً. ولكن يستحق الوفاء في موطن محرر السند. فإن لم يتضمن السند موطنا للمحرر فإنه يكون مستحقاً الوفاء في المكان الذي تم إنشاؤه فيه.

 

هـ- أسم المستفيد

وهو صاحب الحق في السند لأمر الذي يجب الوفاء له أو لأمره، ويجب أن يكون اسم المستفيد محدداً غديداً نافياً للجهالة

 

و- تاريخ إنشاء السند ومكانه:

تبدو أهمية ذكر تاريخ إنشاء السند لأمر في معرفة ما إذا كان محرره كامل الأهلية وقت إنشاء السند من عدمه، وفي تحديد ميعاد الاستحقاق إذا كان بعد مدة من تاريخ الانشاء وعدم ذكر تاريخ إنشاء السند لأمر يترتب عليه بطلانه كورقة جارية، لكن يصلح أن يكون ورقة سند دين عادي

أما مكان إنشاء السند فتكمن أهميته في تحديد مكتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية المختص محلياً بنظر الدعوى، لأن لكل مكتب منها اختصاص مكاني محدد، ولكن لا يترتب على خلف هذا البيان بطلان السند كورقة جارية. إذ يعتبر في هذه الحالة أنه أنشئ في المكان البين جانب اسم المحرر

 

ز- توقيع المحرر

بعد هذا التوقيع من أهم بيانات السند لأمر الإلزامية ويترتب على خلفه أن تفقد الورقة أي أثر نظامي لها، فلا تعتبر ورقة جارية كما لا تعتبر سند دين عادي.

وليس هناك ما يمنع من يحرر السند لأمر ويوقعه أكثر من مدين. وفي هذه الحالة بصبحون جميعاً ملتزمين بالوفاء بمبلغ السند

 

2- البيانات الاختيارية:

والبيانات الاختيارية التي يجوز ذكرها في السند لأمر. ولا يترتب على إضافتها أو تخلفها بطلان السند هي:

أ- شرط الرجوع بلا مصاريف أو بدون احتجاج.

ب- شروط الدفع في محل مختار.

وهناك شروط لا يجوز إدراجها في السند لأمر لتعارضها مع طبيعته. ومن هذه الشروط شرط التقديم للقبول أو شرط عدم التقديم للقبول لانتفاء القبول في السند الأمر، وشرط الإخطار المسبق لأن محرر السند لأمر بعلم موعد استحقاقه

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!