web analytics
البحوث القانونيةشرح القواعد الفقهية

القاعده السادسة عشرة: الأصل في الصفات العارضة العدم, شرح القواعد الفقهية

القاعده السادسة عشرة: الأصل في الصفات العارضة العدم

٦۰- توضيح القاعدة :

الصفة العارضة حالة لا تكون موجودة مع الأصل ، بل حادثة بعده ، كالربح في شركة المضاربة ، والصفة الأصلية حالة

توجد مع وجود الأصل كالبكارة في الجارية ، فالأصل في الصفات العارضة العدم ، أي : عدم وجودها ، ومن يدعي وجودها فعليه الإثبات ، والأصل في الصفات الأصلية الوجود ، فمن يدعي عدمها فعليه الإثبات ، وعلى هذا يمكن القول بأن الصفات بالنسبة إلى وجودها وعدمها قسمان :

القسم الأول : الصفات التي يكون وجودها في الشيء طارئا وعارضا بمعنى أن الشيء بطبيعته يكون خاليا عنها أو خاليا عنها غالبا ، وهذه تسمى الصفات العارضة أو الطارئة ؛ لأنها تحدث بعد وجود الشيء ذاته ، والأصل في هذه الصفات العدم ، أي : عدم وجودها ، ومثل هذه الصفات أو يلحق بها أو تنزل منزلتها غيرها من الأمور التي توجد بعد أن لم تكن موجودة كسائر العقود والتصرفات والأفعال ، هذا القسم وما ألحق به هو موضوع هذه القاعدة .

القسم الثاني : الصفات التي يكون وجودها في الشيء مع وجوده، أي :وجودها مقارناً لوجوده ، فهو مشتمل عليها بطبيعته ، أو مشتمل عليها غالبا وهذه تسمى الصفات الأصلية ، والأصل فيها الوجود كالبكارة في الجارية ، ويلحق بالصفات الأصلية الصفات العارضة التي ثبت وجودها في وقت ما ، فإن الأصل فيها حينئذ البقاء بعد ثبوت وجودها .

٦١- فروع القاعدة وتطبيقاتها :

أ- لو قال المضارب : لم أربح ، فالقول قوله وعلى رب المال إثبات  الربح ؛ لأن الأصل عدمه كذلك لو قال المضارب : ربحت كذا ، وقال رب المال : بل ربحت أكثر من ذلك ،فالقول قول المضارب ،وعلى رب المال إثبات زيادة الربح التي يدعيها ؛ لأن الأصل عدم الزائد ، وكذا لو قال رب المال للمضارب : نهيتك عن شراء كذا ، وقال المضارب : لم تنهني ، فالقول للمضارب ؛ لأن الأصل عدم النهي ، وعلى رب المال إثبات ما ادعاه.

ب- لو ثبت عليه دين بإقراره أو ببينة ، فادعى الأداء أو الإبراء فالقول للدائن المنكر للأداء والإبراء ؛ لأن الأصل عدمها

ج- لو اختلفا في رؤية المبيع ، فالقول للمشتري ؛ لأن الأصل عدم الرؤية ، ولو اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته فالقول للبائع ؛ لأن الأصل عدم التغيير .

٦۲- من مستثنيات القاعدة :

أ- تصرف الزوج في غلات زوجته ؛ ثم ماتت فادعى أن تصرفه كان بإذنها ، وأنكر الورثة ، القول قوله بيمينه مع أن الأصل عدم الإذن .

ب- لو جاء المضارب بمبلغ وقال : هو أصل المال وربحه ، وقال رب المال : كله أصل المال ، فالقول قول المضارب مع أن الأصل عدم الربح .

ج- لو طلبت المرأة نفقة أولادها الصغار بعد أن فرضها القاضي لهم ، فادعى الأب أنه أنفق عليهم ، فالقول قوله مع اليمين مع أن الأصل عدم الإنفاق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com
error: تنبيه: اختيار المحتوى معطل !!